
في مثل هذا التّأريخ من كلّ عام، تُحيي الطّائفة الدّرزيّة مراسم الزّيارة السّنويّة لمزار الدّعي عمّار (ر) في قرية "إبل السّقيّ" اللّبنانيّة.
وُلد الدّاعي عمّار (ر) في مدينة طرابلس اللّيبيّة كواحدٍ من أمراء قبيلة كتامة. خلال شبابه، تركَ الّداعي عمّار بلاده لصالح القاهرة الفاطميّة، فالتحقَ بصفوف مذهب التّوحيد وأخذ العلم عن علماء دار الحكمة.
اعترافًا بشجاعته وبسالته وفروسيّته، أوكلت للدّاعي عمّار مهمّة مواجهة "سُكين" وأعوانه الّذين تمركزوا في منطقة وادي التّيم وعاثوا في الأرضِ فسادًا بمخالفة مبادئ التّوحيد. أثناء زيارته لهم في قرية "كوكبا" وسط محاولته بإقناع سُكين واتباعه بالعدول عن دروب الضّلال، قُتل الدّاعي عمّار غدرًا ونُقل جثمانه للدّفن في سهل الحولة في فلسطين، ليُكتشف بعد ذلك صُدفةً على يد قافلةٍ مرّت لتستريح في ذات المكان.
تقديرًا لدوره الكبير واستشهاده في سبيل الدّين، أقيم للدّاعي عمّار مقامٌ في قرية بكفيّا في جنوب لبنان، ومزارٌ آخر في قرية إبل السّقيّ اللّبنانيّ.